العلامة الحلي
98
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن فعل استأنف . وإن كان في الأثناء سكت إلى أن ينتصب ، وليس له القراءة في حالة أخذه للقيام كما تقدم ، فإذا انتصب تخير بين الاستئناف ليقع جميع القراءة منتصبا ، وبين الإتمام للإجزاء فيما فعل . وإن قدر بعد القراءة وجب أن يقوم للركوع ، ولا يجب عليه الطمأنينة في هذا القيام ، وهل يستحب له إعادة القراءة ؟ قال الشافعي : نعم ( 1 ) . وليس بجيد لأن القراءة لا تتكرر في الركعة الواحدة وقد فعل المأمور به . ولو خف في ركوعه قبل الطمأنينة وجب أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكعين ، ولا يجوز له أن ينتصب ثم يركع لئلا يزيد ركوعا ، ولو خف بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه . وإن خف في الاعتدال من الركوع قبل الطمأنينة فعليه أن يقوم بالاعتدال ويطمئن فيه ، وإن اطمأن فهل عليه أن يقوم ليسجد عن قيام ؟ إشكال ، وللشافعي وجهان ( 2 ) ، ولو عجز حالة القيام عنه قعد ، فإن اتفق حال القراءة قعد قارئا ، لأن الهوي أكمل من القعود . ولو صلى بالإيماء فقدر على القعود وجب ، وكذا لو قدر على القيام ولا تبطل صلاته بل يتم ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة ، وصاحباه : تبطل صلاته . مع أن أبا حنيفة قال : القاعد إذا قدر على القيام قام وبنى ، والقائم إذا عجز عنه يقعد ، فأما المضطجع إذا قدر على القيام أو على القعود بطلت صلاته ولا يبني عليها ،
--> ( 1 ) المجموع 4 : 320 ، فتح العزيز 3 : 297 ، مغني المحتاج 1 : 155 . ( 2 ) المجموع 4 : 321 ، فتح العزيز 3 : 289 ، مغني المحتاج 1 : 155 . ( 3 ) المجموع 4 : 318 ، فتح العزيز 3 : 296 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، المهذب للشيرازي 1 : 108